ابن رضوان المالقي
88
الشهب اللامعة في السياسة النافعة
قالوا : وفي إشاعة العدل قوة القلب ، وطيب « 30 » النفس ، ولزوم اليقين ، وأمان من العدو « 31 » . لما استأذن الهرمزان على عمر ، لم يجد عنده حاجبا ولا بوابا ، فقيل له : هو في المسجد ، فأتى المسجد ، فوجده مستلقيا متوسدا كوما « 32 » من الحصاء ودرته بين يديه . فقال له : عدلت فأمنت « 33 » ، فنمت « 34 » . وقال بعضهم : من اتخذ العدل سنة ، كان له « 35 » الحصن جنة ، ومن استشعر حلة العدل ، استكمل زينة الفضل « 36 » . في المبهج « 37 » لأبي منصور : الأوطان ، حيث يعدل السلطان . وإذا نطق لسان العدل في دار الإمارة ، فلها البشرى بالعز والعمارة « 38 » . في البهجة : لأبي عمر بن عبد البر « 39 » : أعز الحق ، يذل لك الباطل « 40 » . ومن كلامهم : أفضل الأزمنة ، زمان « 41 » أئمة العدل « 42 » . وفي ذلك يقول بعض الشعراء :
--> ( 30 ) ك : وطلب ( 31 ) سراج ص 53 من الباب 11 ( 32 ) د : كنسا ( 33 ) ق : وأمنت - ج : فنمت - السراج : أمنت ، فنمت . ( 34 ) سراج ص 53 من الباب 11 ونهاية الأرب السفر 6 ص 36 - وقد وردت القصة في نهاية الأرب كالآتي : « ولما جيء بالهرمزان ملك خوزستان أسيرا إلى عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه ، ولم يزل الموكل به يقتفي أثر عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه حتى وجده بالمسجد نائما متوسدا درته ، فلما رآه الهرمزان قال : هذا هو الملك ؟ قيل نعم . فقال له : عدلت فامنت فنمت ، واللّه إني قد خدمت أربعة من ملوك الأكاسرة أصحاب التيجان فما هبت أحدا منهم هيبتي لصاحب الدرة » نهاية الأرب السفر 6 ص 36 . ( 35 ) سراج : أحسن ( 36 ) سراج ص 53 باب 11 ( 37 ) ورد النص في كتاب المبهج للثعالبي ( الطبعة الثالثة القاهرة ص 10 ) . ( 38 ) ورد هذا النص في التمثيل والمحاضرة ص 132 تحت عنوان ( ما أخرج . . . . من كتاب المبهج ) . ( 39 ) زيادة من د : ابن عبد البر . ( 40 ) البهجة ج 1 ص 583 . ( 41 ) سراج : أمنة ( 42 ) سراج ص 52 والذخائر والأعلاق لابن سلام ص 80 منسوبا لعمرو بن العاص